يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

428

بهجة المجالس وأنس المجالس

الجزء الثاني [ تتمة القسم الأول ] باب الظّنّ والزّكانة « 1 » قد تقدم في الباب الذي قبل هذا ، قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إذا ظننتم فلا تحققوا » . وقال اللّه تعالى : إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً « 2 » . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إياكم والظنّ ، فإن الظنّ أكذب الحديث » . قال عمر بن الخطاب : لا يحل لامرىء مسلم سمع « 3 » من أخيه كلمة أن « 4 » يظن بها سوءا ، وهو يجد لها في شئ من الخير مخرجا . قال عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه : لا ينتفع بنفسه من لا ينتفع بظنه . قال علىّ بن أبي طالب : حسن الظنّ باللّه ألّا ترجو إلا اللّه ، ولا تخاف إلا ذنبك . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا يموتنّ أحدكم إلا وهو يحسن الظن باللّه » . قال الحسن البصرىّ : إنّ المؤمن إذا أحسن الظن أحسن العمل . قال أبو مسلم الخولاني : اتّقوا ظنّ المؤمن ، فإن اللّه جعل الحقّ على لسانه وقلبه .

--> ( 1 ) الزكاته : الفهم والتفرس والظن ، أو هي ظن بمنزلة اليقين . ( 2 ) سورة النجم 28 . ( 3 ) ب : يسمع . ( 4 ) ساقط من ب